أبو البركات بن الأنباري

128

الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحو البصريين والكوفيين

فالكلام عليه من أربعة أوجه ؛ فالوجه الأول : أنه يروى « ما تنفك آلا مناخة » والآل : الشخص ؛ يقال « هذا آل قد بدا » أي شخص ؛ وبه سمي الآل ؛ لأنه يرفع الشخوص أول النهار وآخره ؛ قال الشاعر : [ 95 ] * كأنّنا رعن قفّ يرفع الآلا * أي يرفعه الآل ؛ وهو من المقلوب . والوجه الثاني : أنه يروى « ما تنفكّ إلا مناخة » [ 72 ] بالرفع ، فلا يكون فيه حجة . والوجه الثالث : أنه قد روي بالنصب ، ولكن ليس هو منصوبا لأنه خبر « ما تنفك » وإنما خبرها « على الخسف » فكأنه قال : ما تنفك على الخسف ، أي تظلم إلا أن تناخ . والوجه الرابع : أنه جعل « ما تنفك »